السبت، 6 يونيو 2009

زيارة اوباما في نقاط



مع اوباما..... أطلب وتمنى

انتظر الشعب المصري بكل فئاته بل واستعجل زيارة الرئيس الأمريكي باراك
أوباما بعد اختياره القاهرة لإطلاق خطابه للعالم الإسلامي
فالجميع اخذ يحلم بما سيمليه عليه أوباما وكان التاريخ ينتظر تسجيل هذه النقطة الفاصلة بين مصر وحالها قبل وبعد خطاب أوباما
ولا احد ينكر أن الغالبية كانت مرحبة جدا بهذه الزيارة وكأنهم محبوسون في ظلمات وفي اشد الحاجة لمن يقودهم ويخرجهم إلى بر الأمان حيث النور والحرية والديمقراطية
أو كأنهم غرقى في بحر من الظلم وجاءت لهم الفرصة للتشبث بقشة أوباما .
على الجانب الأخر نجد فئة أخرى بالتأكيد لم ترحب بهذه الزيارة ولم تتعجلها – بعيدا عن الاختلافات السياسية
وموقف التيارات المختلفة أو موقف حركة كفاية ورفضها للزيارة – وما اقصده هنا عامة الشعب أو بالأصح
سكان المناطق المقررة في برنامج زيارة أوباما لمصر والمحيطون بمسجد السلطان حسن حيث حظرت السلطات
الأمنية من الصلاة في المسجد منذ الاثنين الماضي في سياق الرتيبات الأمنية لاستقبال الرئيس الأمريكي كما
أصدرت تعليمات للتجار في المناطق المحيطة بإغلاق محالهم ابتداء من الأربعاء وحتى نهاية الزيارة وهذا ما اثر بالطبع عليهم

من مقر قبة جامعة القاهرة


خطاب أوباما من قبة الجامعة التاريخية كان منظما ومحدد النقاط ولكنه كان في اغلبه يميل إلى التعميم والبعد عن
التفاصيل حيث ارتكز الخطاب على سبعة محاور أساسية شملت العنف والتطرف والسلام بين إسرائيل
والفلسطينيين والمسئولية المشتركة حيال السلاح النووي والديمقراطية وحرية الأديان وحقوق المراة وكلها نقاط
أساسية نلمسها في حياتنا ونعرفها جيدا ولكن ينقصها الشرح والتفسير أو الحلول اليقينية – إلا مشكلة فلسطين
والتي احتلت من وجهة نظري التحليل الوفي والحل بضرورة أن تكون القدس وطن لليهود والمسلمين
والمسيحيين وضرورة حل الدولتين لتحقيق السلام للجميع .

بدا خطابه بتحية الإسلام

بدا أوباما خطابه بإلقاء التحية على الحاضرين بقوله " السلام عليكم " باللغة العربية كما أن استشهاده بالآيات
القرآنية إنما يدل على فطنته وبراعته فقد درس جيدا مداخل الشعب مستقبل الخطاب واختار المدخل المؤثر فعلا
وهذا ما جعل الجميع يتآلف مع خطابه وهو ما دفع جميع الحاضرين أيضا للتصفيق الحاد له بعد كل مجموعة
من العبارات
كما يبين مدى ثقافته وحبه للإسلام الذي يدعو إلى القيم النبيلة والتسامح وأشار إلى الإسلام فيما قدمه للعالم في مجالات العلوم والطب والفلك منبع الحضارات

وبصرف النظر عن حديثه عن الإسلام فالتصفيق من داخل القاعة باستمرار هو أمر بديهي ولما لا وان قائمة
المدعوين أعدت من قبل السفارة الأمريكية في مصر والمدير العام لرئاسة الجمهورية ووقع عليها مبارك وفقا لتصريحات جريدة هاارتس الإسرائيلية

أوباما في ضيافة الفراعنة

كانت محطة اوباما الأخيرة في الأهرامات وفي هذه الأثناء تحرر اوباما من ملابسه الرسمية واستبدلها بتيشيرت ازرق وبنطلون جينس ابيض ونظارة شمس سوداء وهذا ما عبر به أكثر عن بساطته وروحه المرحة وهذه الصورة غير مألوفة لدينا بالطبع

صورة ينقصها السيد الرئيس وحرمه

ولكن ..... ابن السيد رئيس الجمهورية من هذه الصورة وأثناء استضافة اوباما سواء في مسجد السلطان حسن او مرافقته في جامعة القاهرة أو حتى في جولته الأخيرة لأهرامات الجيزة والتي رافقه فيها زاهي حواس وتباينت الآراء والتعليقات حول هذا الغياب الغريب والغير معتاد

اوباما يودع المصريين

وفي نهاية زيارته لمصر ودع اوباما المصريين من على متن طائرته المتجهة به إلى ألمانيا
وودعه المصريون وودعوا معه كل مظاهر الجمال التي عملت الحكومة جاهده على إبرازها في هذا اليوم حيث عاد كل شيء على ما هو عليه
ولكن السؤال الذي يلح على الآن .....
هل سيودع المصريون أيضا ما مناهم به اوباما ؟؟؟؟
سنترك ذلك للأيام وللتاريخ .

ليست هناك تعليقات: