الأربعاء، 24 أغسطس 2011

الشرطة زي الفل والشعب مريض نفسيا





أجرت الحوار- رشا عبيد
الاربعاء , 29 يونيو 2011 16:41



هل شرخ حدث بين الشرطة والشعب ؟ثم هل أداء الشرطة يلقى قبولاً شعبياً ؟ أم أن الشرطة فعلا في حاجة إلى تدعيم نفسي سعيا للإجابة عن هذه التساؤلات..

وإيمانا بأهمية الأمن في المجتمع .. وإدراكا للظروف التي مر بها جهاز الشرطة أثناء الثورشعر عدد من الأطباء والإخصائيين النفسيين بضرورة المساعدة في تجاوز هذه المحنة وإعادة الشرطة إلى دورها المنوط به، مشكلين مجموعة "نفسانيون من أجل الثورة " والتي أعدت مبادرة بعنوان " مشروع رفع كفاءة أداء ونوعية حياة الضباط والعاملين بوزارة الداخلية " تحوي مجموعة نقاط أساسية تساهم في تحسين العلاقة بين الشعب والشرطة، ورفع كفاءة أداء العاملين بالجهاز وتحسين نوعية الحياة لهم.

ومن بين هؤلاء الأطباء النفسيين.. اخترنا د.محمد المهدي للتحاور معه والذي قال بأنهم تقدموا لوزير الداخلية بالمبادرة معلنين عن كامل استعدادهم للمساعدة, ولكن كانت الصدمة عندما جاءهم الرد برفض الداخلية للمبادرة معللين الرفض بأن جهاز الشرطة " زي الفل" وكل مؤسسات الدولة ومعهم الشعب هم الذين في حاجة إلى دعم نفسي؟.

العودة.. بشروطنا

عن تفسيره لحالة الانفلات الأمني التي تشهدها البلاد بعد الثورة يرى د. المهدي أنها جاءت كرد فعل سلبي لدى العاملين بجهاز الشرطة لأنهم في حالة عدم وفاق مع الثورة، وذلك لأن النظام السابق أوكل إليهم مسئوليات كبيرة لحماية مصالحه ووضعه في مواجهة مع الشعب، وعندما قامت الثورة حدث انفصال بين الشرطة والثوار, وشعرت الشرطة بأنها انكسرت وانهزمت وجُرحت كرامتها وبالتالي تولد لديهم نوع من العدوان السلبي تجاه الشعب والثوار.

ويوضح أن معظم القيادات على وجه الخصوص لم تستطع أن تغير من أسلوبها الذي اعتادت عليه في التعامل سابقا والقائم على عدم الالتزام بالقانون والتعالي على المواطنين، وبالتالي لم يستطيعوا التوافق أو احتمال الجو الجديد بعد الثورة لأنهم لا يعترفون بأن الشعب له حقوق وقانون يحفظ كرامته.

ومن هنا يؤكد المهدى أن النقص الحالي في أعداد الشرطة هو نقص متعمد حتى يثبتوا للشعب أنه في حاجة ملحة إليهم وأن الحياة لا تسير بدونهم، وبالتالي عودة بشروطهم مرة أخرى وليس بشروط أو مقاييس جديدة تضعها الثورة, بل إن البعض منهم أصبحت لديه رغبة في عقاب الشعب حتى أن بعضهم أعلنها صراحة "مش هنرجع غير لما الناس تبوس إيدينا"

وعن ارتباط الثورة بتاريخ عيد الشرطة أكد د.المهدي بأن هذا له دلالة قوية على سخط الشعب على الشرطة والعكس..وأنه بقيام الثورة تم إلغاء عيد الشرطة لأن الاحتفال بالثورة سيصبح الحدث الأهم والأقوى.

اقتراحات مرفوضة أمنيا

الاقتصاد لا يستطيع أن ينمو في حالة الانفلات الأمني.. هكذا بدأ المهدي كلامه ردا على سؤال وماذا لو استمر الانفلات.. ؟ ليسترسل منفعلا : بالتأكيد سيشكل ذلك خطرا كبيرا، وبضرب الاقتصاد تنهار الدولة وبالتالي يتحول كل فرد أو مجموعة لحماية نفسها، وتتكون ميلشيات ويسود العنف نتيجة لعدم تفعيل القانون، كما يسود الفقر وتظهر أنواع من البؤر العنيفة في كل مكان.. وبالتالي ممكن أن تصفى الثورة وهو الأمر الذي نكره حدوثه.

ولكي لا يحدث مالا نتمناه.. يذكر الطبيب النفسي مجموعة من الاقتراحات للنهوض بجهاز الشرطة والتي احتوت عليها المبادرة المرفوضة.. أهمها:

1. إعادة النظر في مقررات كلية الشرطة ورفع مجموع القبول بها حتى يلتحق بها المتميزون من الطلاب، وتفادي دخول الحاصلين على 52 % وغيرها من المجاميع الضعيفة لأنهم ليسوا كفاءة عالية، والعمل على إنهاء الرشاوى والمحسوبية عند التقديم.

2. تشكيل لجنة من خبراء وعلماء نفس واجتماع وحقوقيين لمراجعة المناهج وطرق الإعداد والتدريب وتطبيق توصياتها، وإضافة مقررات في العلوم النفسية مثل علم نفس الجريمة وعلم النفس الأمني، مع عمل دورات في التواصل الإنساني والتحكم في الانفعالات وضبط الذات، ودورات في إدارة الأزمات لضمان تخريج ضابط مؤهل نفسيا ومهنيا يفهم معنى الحرية والمساواة والمواطنة.

3. عمل فحص وتقييم نفسي للطلاب عند التقديم على أن يعاد نفس الاختبار بعد سنتين لتفادي المصابين بالاضطرابات أو من لديهم ميول للعنف أو التعامل بشدة مع المواطنين.

4. تنظيم واجتياز دورات تركز على الجانب النفسي والجانب الحقوقي على أن تصبح شرطا من شروط الترقية.

5. تنظيم ساعات العمل بحيث لا تزيد على القدر المعقول بما يؤثر على قدرات الضابط الذهنية وبالتالي سوء تعامله مع المواطنين، وضرورة توفير الوقت الكافي لحياة أسرية مستقرة.

تأهيل اجتماعي

يوضح استطلاع للرأي، أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار للتعرف على آراء المواطنين حاليا في العلاقة بين الشعب والشرطة, أن 19% فقط هي نسبة الاحترام المتبادل بين الشرطة والمواطنين, ومن هنا كان سؤالنا حول السبيل إلى تحسين العلاقة بين الطرفين كما ترى المجموعة التي اشتركت في إعداد المبادرة، والتي أجاب عنها د. المهدي موضحا أن ذلك لن يتحقق إلا بإعادة الدور الاجتماعي لرجل الشرطة حيث كانت له علاقات صداقة ومودة مع قطاعات مختلفة من الشعب, ومشاركتهم مآتمهم وأفراحهم، والتوقف عن الكبرياء والنظرة الاستبدادية في تعامله مع الجماهير، مع ضرورة تنظيم الندوات الجماهيرية التي يحاضر فيها قيادات الشرطة، على أن يدير الحوار متخصصون نفسيون لمناقشة المشكلات حتى تتاح الفرصة للشرطة للتعبير عن مشاكلها والصعوبات التي تواجهها.

رفض غير مبرر

وحتى يتحقق ذلك ويستعيد الجهاز هيبته.. ولكي ننقذ البلاد من قبضة البلطجية الذين يروعون الأهالي مستغلين الغياب الأمني يقترح المهدي الاستعانة بالمتقاعدين من رجال الجيش في سن مبكر، وتدريب وتأهيل خريجي كليات الحقوق وإلحاقهم بالعمل الشرطي وذلك لتفادي العجز في أعداد رجال الشرطة الذي تسبب في الانفلات الذي تشهده البلاد..

ويختم المهدي حواره بالإفصاح عن رغبته بأن يكون وزير الداخلية من أحد قيادات الجيش الحازمة حتى يطهر الشرطة من العناصر الفاسدة، بعد تعليقه على أداء الوزارة الحالية بأنها لا تمتلك الحزم في مواجهة الانفلات الأمني بالرغم من وجود شرفاء كثيرون وقيادات جيدة، متسائلا في حيرة عن موقف الوزارة الرافض لإعادة التأهيل وكأن القيادات الأمنية لا ترى الوضع الأمني المتردى والخطر الذي يتفاقم في البلاد ..!؟

http://www.alwafd.org/index.php?option=com_content&view=article&id=60015:%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B&catid=138:%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3&Itemid=355

الجمعة، 3 يونيو 2011

من غير"الشرس" .. حضانة ابنك نموذجية


الثلاثاء, 31 مايو 2011 19:25


كتبت- رشا عبيد :

بعد أن أصبح اللجوء إلى الحضانة اختيار لا مفر منه مع تزايد إقبال المرأة على العمل بدوام كامل, زادت ظاهرة الحضانات " العشوائية " في المناطق الشعبية والتي تفتقر إلى أدنى المعايير الواجب توافرها في هذه المؤسسات التربوية،
مع غياب واضح لرقابة الجهات المختصة والمتعلقة بشروط عمل المربيات والمدرسات اللاتي يفتقرن إلى التأهيل والإلمام بالأسلوب الأمثل للتعامل مع الأطفال، ولعل الحادث الأخير الخاص بالمدرس الشرس، الذي تم تصويره وهو يضرب أطفالا في عمر الزهور ضربا عنيفا غير مبرر، هو خير دليل على تفاقم المشكلة .

شكوى أولياء الأمور

يرى " ممدوح عبد الله " –موظف- أن الحضانات بمستواها الحالى وسيلة لإجهاض المواهب وليس اكتشافها وتنميتها، لذلك قرر تغيير حضانة ابنته بعد يومين فقط من ذهابها إليها، لأنها على حد وصفه مجرد مكان ضيق لتجميع الأطفال، ويتعجب أن الكثير من الأمهات العاملات لا يعنيها مساحة الحضانة أو التهوية أو طريقة تعامل المدرسات مع الأطفال بسبب احتياجهن إليها وقلة المصروفات بها.

وتحكي " مروة أحمد " عن معاناتها مع الحضانات في المنطقة الشعبية التي تسكنها، وافتقارها إلى طرق التعليم الصحيحة مع وجود مدرسات غير مؤهلات يعتمدن على العصا فقط في التعامل مع الصغار، مما يساهم في ترسيخ صورة ذهنية سيئة لدى الطفل عن المدرس وقسوته ويجعل العلاقة بينهما أساسها الخوف غير المبرر . تسرد الأم قصة طفلتها التي رجعت لها بعد أول يوم حضانة لتريها كيف أن المدرسة كتبت لها الحرف " A " على شكل حدوة حصان!

صدمتها الطريقة وقررت على الفور نقل طفلتها من الحضانة بعد أن أصبحت مقتنعة تمام الاقتناع بأن طريقة المدرسة هي الصواب.

في حيرة تؤكد " مروة " بأن الأم إذا اشترطت المكان المناسب للعب والمرح في الحضانة فلن تجد الحضانة المناسبة لضيق المساحات وإن وجدتها فأسعارها مرتفعة جدا، وإذا وضعت الأسلوب التربوي في المقام الأول فغالبا لا تجد مرادها نظرا لاعتماد دور الحضانة على مربيات غير مؤهلات بالقدر الكافي، ومع هذا تضطر الأمهات حتى غير العاملات لإلحاق أبنائهن بالحضانات المختلفة حتى يجتازوا المقابلة التي تشترطها المدارس للالتحاق بها .

المحطة الأولى والأساسية

يرى د. سعد رياض، المتخصص في طب الأطفال والعلاج النفسي، أن سن رياض الأطفال من أكثر المراحل المسئولة عن تشكيل شخصية الطفل وتقبله للمجتمع وتقبله للآخر، وبالتالي فإن أي تشويه أو خلل في هذه المنظومة يؤثر عليه وعلى قدراته بالسلب فترات حياته المقبلة، خاصة إذا تعرض للضرب أو الاهانة أو عدم استقباله الاستقبال المناسب في الحضانة .

وعن شروط الحضانة الصحية للطفل فيرى د.رياض أن هناك عدة عوامل لابد وأن تضعها الأم في الاعتبار وهي أن يكون المكان صحيا يدخله الهواء النقي والشمس، وأن تكون الفصول واسعة والمكان يبعث على الراحة والبهجة وبه قدر كبير من الصور المبهجة، وأن يحتوي على ملاعب واسعة بها مختلف الألعاب حتى ينطلق الطفل لتفريغ طاقاته، مع وجود عدد كاف من العاملات المسئولات عن نظافة المكان ونظافة الأطفال على مدار اليوم وباستطاعة الأم أن تدرك كل هذه الأشياء بزيارة بسيطة لمعاينة الحضانة.

الحضانة النموذجية

ويوضح ياسر محمود، المستشار التربوي، أن الحضانة النموذجية لابد أن يتوافر بها المعلمات التربويات المؤهلات والفلسفة التربوية السليمة التي من المفروض أن تكون متوازنة مع فلسفة البيت في التربية، وأن تعتمد على اللعب والمرح مع قليل من التعليم، بخلاف الفلسفة التربوية للمدرسة والتي تقوم على الالتزام والواجبات.

وأن تعمل على تنمية الجوانب الشخصية للطفل بشكل متوازن كالنمو الانفعالي والاجتماعي والأخلاقي واللغوي فلا تهتم بجانب على حساب الآخر، مع توفير برامج تعليمية تعتمد على الملاحظة والمشاهدة مع الأخذ في الاعتبار مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.

وتهدف هذه الفلسفة، كما يشير المستشار التربوى، إلى التواصل بين الحضانة والأهل للتعرف على مفاتيح التواصل عند الطفل، وكذلك للمساهمة في حل الكثير من المشاكل التي قد يعاني منها الأبناء في الحضانة أو البيت.

وعن المعلمات التربويات ،اللاتي تفتقر إليهن غالبية دور الحضانة، يذكر ياسر بعض الاشتراطات الخاصة بالتحاقهن بهذا العمل قائلا:

• أن تكون متخصصة في رياض الأطفال، أو على الأقل دارسة لخصائص المرحلة العمرية لأطفال الروضة.

• لديها موهبة التعامل مع الأطفال والقدرة على التواصل معهم وطرح الأسئلة باستمرار لاكتشاف الطفل واستخلاص الاستنتاجات عن شخصيته وميوله.

• أن تتمتع بشخصية مريحة وبشوشة في وجه الأطفال وتكون صبورة وهادئة ولديها القدرة على التحكم في انفعالاتها وضبط النفس .

• القدوة الحسنة بمعنى أن تكون على خلق ودين لغرس القيم والمبادئ في نفوس الأطفال وتنمية الاتجاه الخلقي السليم لديهم.

• تكون مفردات اللغة لديها سليمة وكذلك مخارج الحروف والألفاظ لتعويد الطفل على النطق السليم.

ويرى ياسر محمود أنه متى توافرت كل هذه العناصر تكون الروضة قادرة على أداء الأدوار المطلوبه منها وهي:

1. اكتشاف مهارات الطفل والتعرف على قدراته من خلال الألعاب التي يمارسها وطريقة تعامله مع الأطفال .

2. استثمار طاقات الطفل من خلال أنشطة مفيدة فمن أهم خصائص مرحلة الروضة " 2 إلى 6 سنوات " أن الطفل يتميز بكثرة الحركة

3. تنمية المهارات اللغوية من خلال التحدث مع أقرانه من الأطفال أو المعلمة

4. معالجة بعض المشكلات الاجتماعية مثل الانطواء أو الميول العدوانية أو العناد وخلافه

5. إعداد الطفل وتأهيله لدخول المدرسة من الناحية النفسية وتعويده على الانفصال عن الأم والبيت، وتعليمه مبادئ القراءة والكتابة

6. وأخيرا.. تنمية الاستقلالية لديه من خلال اعتماده على نفسه في تناول السندوتشات واهتمامه بحقيبته وملابسه .

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية من غير"الشرس" .. حضانة ابنك نموذجية
http://www.alwafd.org/index.php?option=com_content&view=article&id=51615:%D9%85%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B3-%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D8%A8%D9%86%D9%83-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC%D9%8A%D8%A9&catid=94:%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%A1%20%D9%88%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1&Itemid=353#axzz1OEr2cWfp

في تجمعات شم النسيم.. خطوات لتجنب مشاكل الصغار


الأحد, 24 أبريل 2011 15:46



كتبت- رشا عبيد

“إيناس” أم لطفلة شقية ومشاكسة.. وكثيرا ما تجهدها وترهقها في أوقات الخروج مع صديقاتها ممن لديهن بنات أو أبناء من نفس سنها نظرا لشقاوتها الزائدة وإصرارها على أخذ حقها بنفسها،
مما أوقع الأم في حيرة بعد أن وجدت نفسها أمام خيارين لا تعلم أيهما تختار، فإما أن تترك ابنتها تتصرف بطبيعتها دون تدخل منها وعلى الصغار الآخرين مواجهة الموقف، وإما أن تظل قابعة في منزلها مع ابنتها الشقية تجنبا لأي أضرار أو مواقف غير ظريفة.

توجيهات الآباء

وليس هذا حال إيناس وحدها فالأطفال على اختلاف أنواعهم تختلف تصرفاتهم وردود أفعالهم مع بعضهم البعض عندما يتجمعون، سواء في الزيارات العائلية أو في إطار الصداقات وأماكن اللقاء في النادي أو الحضانة.

وفي ظل هذا الاختلاف تجد أطفالا يتصرفون من منطلق القيادة والرغبة في إثبات الذات، وقد يميل بعضهم إلى إيذاء الآخرين ويكون دافعهم في هذا السلوك هو الدفاع عن أنفسهم أو الدفاع عن ألعابهم وممتلكاتهم، كما أن هناك بعض الأطفال لا يستطيعون التعامل مع الآخرين إلا من خلال المضايقات .

وعلى الجانب الآخر قد يجد هؤلاء الأطفال من يتفق معهم في هذه السمات وهنا يكون طرفا معركة اللعب متساويين تقريبا في الفعل ورد الفعل، أما المشكلة الكبرى فتظهر إن تقابل أي من هؤلاء الأطفال مع آخرين من النوع الهادئ الوديع أو المطيع المستكين فلا يستطيعوا التعامل معهم بندية وغالبا لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، ويتم الاعتداء عليهم بالضرب أو السخرية وكثيرا ما يفضلون الهروب في حالة من الرعب والإحباط.

وتتباين ردود أفعال الآباء فالبعض ينصح طفله بضرورة ضرب الآخر بغض النظر إن كان مخطيء أم على صواب مشجعا طفله على المواجهة وأخذ حقه بيده، والبعض يلتزم الحياد مخفيا مشاعر الضيق، وآخرون قرروا ضمنيا عدم التدخل في شئون الأطفال وتركهم يواجهون مواقفهم بأنفسهم.

وهذا ما يدفعنا للتساؤل عن الدور الأمثل للآباء، وأنسب الطرق التي يجب اتباعها مع الأبناء في هذه التجمعات، والسلوكيات الصحيحة التي يجب توجيه الصغار إليها في مثل هذه المواقف ؟

روشتة لشم النسيم

وكي تتبعي السيناريو السليم في معاملة طفلك خاصة أنه لا مفر من التقائه هذه الأيام بأطفال آخرين مع أعياد الربيع وشم النسيم التي يكثر فيها الزيارات والتجمعات الأسرية في الحدائق والأندية والأماكن العامة، تقدم لك وفاء أبو موسى ،المستشارة التربوية، هذه النصائح :

1- قومي بإعداد ترتيب مسبق قبل الخروج، وحاولي إشراك طفلك في الإعداد لهذا اليوم بإحضار الألعاب المناسبة واختيار المكان الملائم بحيث لا يكون الخروج عفويا أو فوضويا، كما أن لهذا الترتيب أثره في تنظيم تفكير الطفل مستقبلا.

2- كوني واضحة مع طفلك فلا تملي عليه مجموعة من الممنوعات والمحظورات قبل الخروج دون توضيح السبب أو لمجرد كسب رضاك، فقد يجعله هذا غير مرتاح ويتصرف على غير طبيعته.

3- اتركي طفلك يتصرف بحرية ولا تقيدي سلوكه حتى يتدرب على الاستقلالية وقوة الشخصية، واعلمي أن لهذا أثره في تحسين مهاراته , فقط تابعيه عن بعد للمحافظة على سلامته.

4- ساعدي طفلك على استثمار طاقته خلال الإجازة واستغلالها الاستغلال الايجابي دون إثارة مشاكل، فالطفل بطبيعته في هذه المرحلة يميل إلى استكشاف كل شيء حوله ويتميز بكثرة الحركة .

5- التزمي الحياد عندما تنشب مشكلة بين الأطفال وتتعثرين فى معرفة المخطئ، وحاولي حل المشكلة بإحضار جميع الأطفال وسماعهم، وبذلك تخففي الألم الذي وقع على الطفل المتضرر ويعود مرة أخرى إلى لعبه بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن.

6- لا تحرضي طفلك على ضرب الآخرين والأفضل أن تهدئي من روعه، فالأساس هو مكافأة الطفل على السلوك السليم وليس دفعه إلى السلوك الخاطئ.

7- علمي طفلك كيف يدافع عن نفسه دون توجيهه إلى السلوك العدواني حتى لا يشعر بالدونية نتيجة جهله بطرق الدفاع عن نفسه، فالأم كثيرا ما تهتم بتعليم ابنها قواعد التربية السليمة وتنسى تلقينه دروس عن كيفية مواجهة الطفل المشاكس.

8- قد تعاقب الأم طفلها بمنعه من اللعب وإجباره على الجلوس معها تجنبا للمشاكل.. وهنا لابد أن تنتبه الأم أن هذا السلوك من شأنه تعزيز مشاعر الانهزامية والسلبية لدى الصغير، وتكريس مشاعر الحزن التي تدفع الطفل إلى البحث عمن هو أقل منه لتفريغ طاقته.

9- لا تعاقبي طفلك بالضرب إن ضربه أحد الأطفال لأنه لم يستطع الرد عليه بضرب مماثل، لأن هذا من شأنه أن يعزز السلوك العدواني للطفل ويضعف من شخصيته ويجعله مسلوب الإرادة بل ويصيبه بالإحباط، ولكن عليك بالتقرب منه ومحاولة حل المشكلة بهدوء.

10- لا تذمي الطفل الشقي أو المشاكس على طول الخط لأن هذا من شأنه أن يدفعه للتمادي في تصرفاته الخاطئة أو أعمال العنف، ولكن حاولي معرفة الأسباب التي تدفعه لهذا التصرف ومعاملته بقدر من التعاطف، فربما يكون على حق على الأقل من وجهة نظره .

11- الأم مرآة طفلها فتنقل له صورة عن تصرفاته وصورته أمام الناس أو الأطفال الآخرين، وهي المرشد له في هذه الدنيا، لذا يجب توجيهه نحو السلوك السليم وغرس مبدأ " أحب لأخيك ما تحب لنفسك " وسرد قصص تحثه على قبول الآخر بلغته وأسلوبه والتقرب منه قدر المستطاع.

12- وأخيرا فإن الحزم في التعامل هو أنسب الحلول إذا زادت شقاوة الطفل عن الحد المطلوب، وحتى لا تحرميه متعة هذا اليوم فمن الممكن هنا حرمانه من بعض وسائل الترفيه حتى يقدم الاعتذار الكافي .

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية في تجمعات شم النسيم.. خطوات لتجنب مشاكل الصغار
http://www.alwafd.org/index.php?option=com_content&view=article&id=37772:%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D8%A8-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D8%A7%D8%B1&catid=94:%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%A1%20%D9%88%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1&Itemid=353#axzz1OEr2cWfp

من أجل طفل قيادي لا انقيادي .... احرصي على صداقة أبنائك



حب + ثقة + احترام = صداقة قوية
يؤكد العالم النفسي إريك فروم أن العلاقة بين الأبناء والآباء هي المسئولة عن تنشئة طفل سليم نفسيا ، فكلما توطدت هذه العلاقة أصبح أكثر ثباتا في مواجهة الحياة، ويدعم ثقته بنفسه ، وكلما ضعفت أدت إلى كبح وإعاقة النمو النفسي الشخصي وافتقاد الطفل لحاجات الحب والانتماء .
وتعتبر الصداقة خير وسيلة لنجاح العلاقة بين الآباء والأبناء ، كما أنها مطلب أساسي للأبناء وهذا ما أكدته دراسة اجتماعية سعودية للباحث الدكتور علي الرومي بعنوان " تعامل الآباء مع احتياجات الأبناء دراسة اجتماعية باستخدام مجموعات النقاش المحورية " حيث توصلت إلى أن علاقات 63 بالمائة من الأبناء بآبائهم متوترة ومتذبذبة ، كما توصلت إلى رغبة الأبناء في أن يعاملهم آباؤهم كأصدقاء، والشعور بالاهتمام والحرية والخصوصية وتوجيه النصح لهم وعدم توبيخهم جاءت في المراتب الأولى.
وتقوم الصداقة على ثلاث أعمدة رئيسية هي الحب والثقة والاحترام ،فمعاملة الطفل بالحب والحنان منذ سنوات عمره الأولى ،وتدعيم ثقته بنفسه من خلال الاستماع إليه في جو من الحوار الهادئ الذي يكفل الاحترام لكلا الطرفين ، يعين الطفل على مواجهة الحياة بالحب والقيادية وليس بالانطواء والانقيادية ، ولكن مع زخم الحياة والتطور التكنولوجي الرهيب الذي نشهده في الآونة الأخيرة زادت فرص العزلة بين أفراد البيت الواحد ،ودعمت من فكرة صراع الأجيال التي قد يحاربها البعض ويحاول جاهدا مواكبة العصر والتقرب من أبنائه ومصاحبتهم ،وقد يستسلم البعض بحجة أنها سنة الحياة حتى يصبح الأبناء أسرى لصداقات وهمية على مواقع الشبكات الاجتماعية .
أختي العزيزة:
هل أنت صديقة لأبنائك؟
أم أن الأمر والنهي والتهديد بالعقاب هم عنوان العلاقة وأساسها ؟
وإذا كنت كذلك.....
فكيف تصبحين صديقة لأبنائك ؟
وما أهمية ذلك على حياتهم ؟
أهمية صداقة الأبناء:
حول أهمية صداقة الأبناء تؤكد الخبيرة النفسية الدكتورة داليا الشيمي بأن للصداقة بين الآباء والأبناء أهمية كبيرة في رسم ملامح شخصية الأبناء وتطويرها وهذه الصداقة من شانها إعطاء الطفل قدرا من الثقة بالنفس ومزيدا من الإحساس بالأمان يساعده على نمو نفسي سليم في جميع مراحل حياته وبها يجد من يلجأ إليه في حل مشاكله واستشارته، ولا يوجد بالطبع من هم أكثر حبا وخوفا على مصلحته من أمه وأبيه وبذلك يمكن اعتبارها درعا واقيا للأبناء بدلا من البحث عن صداقات بديلة تحل محل الأم أو الأب قد تجرفهم في تيار التهلكة.
وتواصل الشيمي بأن لهذه الصداقة أثرها في تنمية قدرات الأبناء الذهنية وخبراتهم المعرفية فضلا عن اتساع الأفق والقدرة على اتخاذ القرار السليم لديهم نتيجة سرد الأم أو الأب قصصا عن خبراتهم ومواقفهم وحياتهم , وتدعم من قدرتهم على التواصل مع المجتمع والتعامل مع المدرسين بحرية بعيدا عن مشاعر الخجل والانطوائية
وترى الشيمي أن كلمة صداقة ليس مجرد كلمة نمليها على أبنائنا ولكنها تأتي بالممارسة والتقرب والاندماج في حياة الأبناء والتعرف على مشاكلهم والمساهمة في إيجاد الحلول لها مع تقبل الطفل بكل عيوبه ومميزاته وتجنب توبيخه باستمرار وتوفير مساحة من الحوار المثمر والهادف والديمقراطي فالآباء ليسو هم أصحاب السلطة المطلقة في الحديث وإصدار الأوامر والنواهي وقائمة الممنوعات والمحظورات مع الرغبة في الطاعة العمياء لهم دون أن يكفلوا حق الرد لأبنائهم أو عرض رأي آخر قد يحتمل الصواب أو الخطأ والأفضل أن يستمعوا كثيرا إلى أبنائهم وهذا لا يتناقض إطلاقا مع طاعة الوالدين وبرهم ما دام هناك احترام والتزام بآداب الحوار، ولا ننسى إعطاءهم الفرصة للتعبير عن آرائهم ومشاعرهم وإشعارهم بأهمية هذه الآراء وإشراكهم في حل بعض المشكلات مع مراعاة نوع المشكلة واختيار المشاكل الخفيفة لنجنبهم الإحساس بالعجز.

روشته صداقة بين الآباء والأبناء
وترى المستشارة التربوية فاطمة محسن أن التواصل مع الأبناء هو بمثابة حرارة الهاتف التي إذا انقطعت انقطع الاتصال، وتقدم مجموعة من الخطوات العملية لإقامة صداقة قوية مع الأبناء منذ الميلاد وحتى مرحلة المراهقة والتخلص من العلاقات الهشة والسطحية معهم :
• أولا يجب ألا ننسى نصيحة سيدنا علي رضي الله عنه في تربية الأبناء "لاعبوهم سبع....وأدبوهم سبع....وصاحبوهم سبع....ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب".
• ردد على مسامعه دائما أنك تحبه.
• عندما تناديه فليكن نداؤك بأحب الأسماء إليه.
• خصص وقتا للعب معه....لقص الحكايات ...
• اجعله يساعدك في إعداد وجبات خفيفة في المطبخ مثل عمل حلوى الجيلى والعصائر وغيرها.
• إذا حدثت له مشكلة ما هناك قاعدة هامة أنصت ولا تسمع....أى وجه له كل حواسك وكن معه بقلبك قبل جوارحك فالآذان المفتوحة تعني قلبا مفتوحا .
• انزل لمستوى الطفل وأنت تحدثه...انظر له في عينيه...ضع يدك على كتفه....امسح له على شعره....احتضنه وضمه إلى صدرك ليشعر بك.
• خذه معك وأنت تشتري ملابسه واجعله ينتقي ملابسه بنفسه .
• اجعل وقت النوم مميزا وله طقوسه....اسأله أين قُبلتي ؟ هيا لنحكى قصة تختارها أنت بنفسك.
أما عن التواصل مع المراهق فترى فاطمة محسن أنه يختلف عن التواصل مع الطفل الصغير نظرا لاختلاف العمر....ولكن هناك بالطبع بعض النقاط المشتركة في التواصل مع المرحلتين
واليك بعض الخطوات البسيطة:
• حاول أن تكون علاقتكما خارج نطاق افعل ولا تفعل.
• تغاض عن بعض الهفوات التي قد تعكر صفو حياتكما.
• لا تجعل كلمة (لا) هي أكثر شيء يسمعه منك...فما المانع إن قلنا نعم على بعض الأشياء طالما أنها في حدود العرف والدين.
• تعرف على أصدقائه واجعله يتشارك معهم أيامه في المنزل أو خارج المنزل.
• أعد له حفلة مميزة ادع إليها الأصدقاء عند النجاح.
• امدحه أمام العائلة وأمام أصدقائه ومعلميه....وإياك إياك من توبيخه أمام الناس...خاصة أصدقائه .
• اسأله عن:
o يومه في المدرسة هل كان ممتعا أم مملا؟
o من أقرب أصدقائه إلى قلبه؟
o من أحب المعلمين إليه؟
o لماذا يحب تلك المادة بعينها ويكره الأخرى؟
o ماذا تحب أن تأكل اليوم؟
مثل تلك الأسئلة تقربك من ابنك إضافة إلى ذلك فإنها تكسر الحواجز بينكما وتمهد لأن تصبح المقرب إليه .

• الحديث عن مرحلة البلوغ....وماذا سيحدث له....وما التغيرات الجسدية التي ستطرأ عليه من الأشياء الهامة جدا وهو من المواضيع التي تقربك من ابنك كثيرا ويجعله كذلك يرجع إليك في أي مشكلة تواجهه حول هذا الموضوع .
• لا تسفه آراءه أو أفكاره حتى لو كانت بسيطة أو ساذجة من وجهة نظرك....بل أنصت إليها بكل حب وود...وتفاعل.
• استشره في مشكلة تخصك أنت ...واختر أي مشكلة صغيرة تواجهك في المنزل أو العمل وتشاور معه في كيفية الحل.
• لا تحكم على أفعاله سريعا بل اسأله أولا لم فعلت ذلك.
• شاركه هواية يحبها ومارسها معه.
• ابحث عن اهتماماته وشاركه فيها.
• حبذا لو تخصص لكل ابن على حدة يوما تخرج معه فيه...أعلم أن ذلك قد يكون شاقا عليك ....لكن حاول أن تقسم الأوقات بينهم...واجعله يختار المكان الذي يحب الذهاب إليه.
• خذ رأيه في أشياء تخصك مثل اختيار ملابس لك أو شراء أغراض للمنزل.
• اعلم أخيرا أن التربية تحتاج لوقت وجهد كبيرين؛ فابذل ما استطعت فيها ولا تبخل بوقتك أو جهدك أو مالك كذلك لتربي جيلا صالحا نافعا لنفسه وأمته.
كوني أنت الصديقة الأولى:
وبذلك لكي تكوني صديقة لأبنائك لابد وأن تكوني قريبة منهم وقريبة من تفكيرهم وأكثر دراية ومعرفة بمشاكلهم، لذلك لا تنشغلي عنهم بأمور الدنيا حتى لا يضطر أي منهم للبحث عن من يستمع إليه وينصحه، وقد يكون غير أهل لهذه النصيحة. واعلمي أن الرغبة في الفضفضة غريزة في النفس البشرية حيث يقول أخصائي علم النفس الأمريكي يوجين كيندي: إن الكثيرين منا يحتاجون بين حين وآخر إلى شخص يستطيعون أن يرووا له قصة حياتهم بالتفصيل دون الإحساس بالحرج ويحتاجون لشخص يثقون به ولا يخجلون من مناقشة أدق أمورهم ومشكلاتهم الخاصة معه
فلماذا لا تكوني أنت هذا الشخص ؟

http://www.wafa.com.sa/contents/519

" ماذا تريد المرأة حقا ".... زوج غني أم مناصب عليا


رشا عبيد

اعتدنا نحن البلدان العربية على النتائج التي يبهرنا بها الغرب ويصدرها إلينا مع الانصياع والتقليد الأعمى والرضوخ لها ,ففي العقود القليلة الماضية بهرنا الغرب بشعارات المساواة بين الرجل والمرأة , فدخلت دوائر وجهات عدة بما يشبه معركة حربية ضد الرجل ومطالبة المرأة بحقها الشرعي والقانوني في المناصب القيادية وضرورة المساواة بين الرجل والمرأة وبالفعل كان ذلك , ولكن هذه المرة ربما أراد الغرب أن يسبح في تيار جديد يكسر فيه أسطورة المساواة بين الرجل والمرأة والعودة إلى القيم التقليدية حيث كشفت دراسة بريطانية حديثة عن مركز الدراسات السياسية - أعدتها الدكتورة كاترين الحكيم الباحثة في الاجتماع بكلية لندن للاقتصاد- بعنوان " الأكاذيب النسوية والحل السحري : التفكير الخاطئ وراء التشريعات الداعية لمزيد من المساواة " عن رغبة حواء في الزواج من رجل غني والعمل كربة منزل على عكس كل الادعاءات النسوية وكأنها بهذه الدراسة أرادت أن تضع نهاية لإشكالية " ماذا تريد المرأة حقا " , كما رصدت من خلالها الأكاذيب والأساطير الشائعة التي يروجها أنصار النسوية من الأكاديميين والسياسيين والإعلاميين ويصرون على أن التشريعات مازالت غير كافية لتحقيق المساواة بين الجنسين.
وتؤكد كاترين في دراستها المكونة من 52 صفحة بان رغبة المرأة في الاستقلال ماديا عن الرجل ما هي إلا مجرد أسطورة وان المرأة لا تزال ترغب في الزواج من رجل أفضل تعليما وأعلى دخلا في معظم البلدان الأوروبية وان محاولة القضاء على الفجوة بين الأجور والفوارق بين الجنسين تستند إلى افتراضات خاطئة وأدلة عفا عليها الزمن.
لذا يجب من الآن وصاعدا التخلي عن السياسات والتشريعات التي أعدت لصالح المرأة والاهتمام بوضع تشريعات محايدة ولاسيما قوانين الأمومة وتمديد الأجازات والتي تشكل عبئا على المناخ الاقتصادي الحالي.
وتضيف كاترين بان هذه السياسات الصديقة للأسرة مفيدة بالطبع لصحة الأم والأطفال الرضع ومساعدة المرأة على الجمع بين العمل وتربية أطفالها, ولكن مالا تفعله هو خلق مساواة حقيقية بين الجنسين في قوة العمل.
كما أكدت كاترين انه بعد مرور عقود من حملات المساواة بين الجنسين من الصعب أن تعترف المرأة أنها تفضل العمل كربة منزل أكثر من رغبتها في حياة مهنية ناجحة خاصة بها, رغم أن الاستقصاءات أكدت أن الأغلبية من النساء لا يمانعن في ذلك, وقد أكدت العديد من البحوث والاستقصاءات التي أجريت في دولتين أوروبيتين مختلفتين في الثقافة والعادات وهما بريطانيا وإسبانيا هذه النتيجة، فبتحليل الأرقام اكتشفت أن 20% من البريطانيات في عام 1949 كن يرغبن في الزواج من رجل أعلى في المستوى التعليمي منهن، بينما بحلول أواخر التسعينيات تضاعفت هذه النسبة لتصل إلى 38%, وهذا هو النمط السائد أيضا في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا.
جدير بالذكر أن دكتورة كاترين الحكيم أعدت أول دراسة عن الخرافات النسوية التي تمنح النساء مزيد من إحساسهم بالحاجة إلى الحماية ومزيد من الخدمات القانونية عام 1995وقد لاقت جدلا بين علماء الاجتماع والأكاديميين والإعلاميين.
ونظرا لان هذه الخرافات النسوية مازالت مثارا للجدل وتصور النساء على أنهم ضحايا الرجال والمجتمع بأكمله, رصدت الدكتورة كاترين في دراستها الحديثة 12 من الخرافات النسوية والتي تحجب الحقيقة حول المساواة بين الجنسين في بريطانيا.

الخرافة الأولى: فشل سياسات تكافؤ الفرص.
الخرافة الثانية: عن عدم فعالية سياسات المساواة بين الجنسين.
الخرافة الثالثة: عن أضرار التمييز المهني.
الخرافة الرابعة: أن سياسات الدول الاسكندينافية تحقق المساواة بين الجنسين.
الخرافة الخامسة: التنمية الاجتماعية والاقتصادية تعزز المساواة بين الجنسين.
الخرافة السادسة: أن ارتفاع نسبة العمالة من النساء تحقق المساواة بين الجنسين.
الخرافة السابعة: أن بوصول المرأة لمستويات عليا في التعليم يغير كل شيء.
الخرافة الثامنة: الرجال والنساء لا يختلفون في الاتجاهات المهنية والهدف من الحياة.
الخرافة التاسعة: المرأة تفضل الكسب من حياتها المهنية الخاصة وترفض الاعتماد على الرجال.
الخرافة العاشرة: السياسات الصديقة للأسرة ضرورية لتضييق الفجوة بين الجنسين.
الخرافة الحادية عشر: السياسات الصديقة للأسرة تزيد من أرباح الشركات.
الخرافة الاثنى عشرة والأخيرة: في الدراسة المرآة لديها أنماط إدارية تميزها على الرجال।

http://www.wafa.com.sa/contents/493


هل أنت نباتي؟!

E-mail Print

في ظل التوغل الواسع لفيروس "أنفلونزا الطيور"، وبعكس حالة الفزع والهلع التي أصابت الناس بسببها، ارتسمت علامات الفرح والارتياح على وجوه فئة واحدة من الناس.. وهؤلاء بالطبع هم النباتيين، الذين يعتمدون على النظام الغذائي النباتي بشكل أساسي، ويرفضون تناول اللحوم بأنواعها.

لكن على الرغم من أنهم هم فقط المستفيدين من هذه الكارثة، إلا أن الوضع غالبا ما يكون ليس في صالحهم، فقد أكدت أحدث الدراسات التي أن النباتيات أكثر عرضة للانتحار، أما النباتيون فهم أكثر عرضة للضعف الجنسي.. أي أن ليست وردية تماماً!

كما أكدت الدراسة أن الأمهات النباتيين أكثر عرضة لإنجاب أطفال معاقين دماغياً عن غيرهن من الأمهات، وبالرغم من ذلك يزداد عدد هذه الفئة يوماً تلو الأخر.

نباتيون على كل لون!

قد يقابلك شخص نباتي ويترك بداخلك أسئلة وأفكار كثيرة، ولكن عند الدخول في عالمهم تجد أنهم لا يختلفون عن أي شخص عادي، إلا في نظامهم الغذائي المحدد الذي يتبعوه، فمنهم من يقتصر طعامه على النباتات فقط من الخضروات والفاصوليا والبقول والأرز مع الفواكه بأنواعها.

ومنهم من يأكل هذه الأنواع مع منتجات الألبان، وهناك فئة أخرى تضيف البيض مع منتجات الألبان والنباتات، أما بالنسبة للصنف الرابع والأخير، فهو أكثر مرونة من سابقيه: حيث يعتمد على النباتات ومنتجات الألبان والبيض مع اللحوم البيضاء والأسماك، ويتجنب بالطبع اللحوم الحمراء.

ومن مزايا الغذاء النباتي:
1. يعمر النباتيون طويلاً، إن قدر الله لهم ذلك طبعاً.
2. يمتازون بالذكاء، ويشفقون على الحيوان مع التحفظ على معتقدات بعضهم.
4. اقتصاديون لأنفسهم وللدولة، ولذا تجدهم يعيشون ببساطة.
6. ليسوا عرضة للأمراض ولا التسمم مثل غيرهم.

لكن يحرم النباتيون أنفسهم من الكثير من الفيتامينات والمعادن الموجودة في المصادر الحيوانية ومن البروتين اللازم لصحة أجسامهم.

قدوة الإنسان النباتي!

ومن مشاهير النباتيين، الشاعر العربي الكبير أبو العلاء المعري الذي كان يشفق على الحيوان من الذبح، ولذلك حرم على نفسه أكل اللحوم,, والأديب العربي ابن المقفع مؤلف كتاب كليلة ودمنة والذي كان يكتفي بأكل العسل، أيضاً فإن الإمام مالك كان نباتياً في أيامه الأخيرة حيث تخلى عن اللحوم تماماً,, وكان يعشق تناول الفاكهة.

من النباتيين العرب أيضاً ابن البيطار ذلك الطبيب العربي الذي نشأ في الأندلس وتجول في بلاد اليونان والروم باحثاً عن الأعشاب وخاصة الطبية منها، وكذلك الخوارزمي الرياضي والفلكي الإسلامي المعروف ومؤسس علم الجبر الذي نشأ في خوارزم وعاش في بغداد منذ أيام الخليفة المأمون، وكان الخوارزمي يكره اللحوم تماماً دون أن يفصح لأحد عن سبب هذه الكراهية.

وفي الغرب، كان هناك عدد كبير من النباتيين، ومنهم إقليدس أحد عباقرة الرياضة والفلسفة الإغريق في مرحلة ما قبل الميلاد, بالإضافة إلى الفيلسوف والرياضي الشهير فيثاغورس الذي امتنع عن تناول اللحوم لاعتقاده فيما يسمى بـ(تناسخ الأرواح).

وفي العصر الحديث، كان هناك فرانك جيمس عالم الفيزياء الأمريكي وأحد الذين عملوا بالطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل عام 1925 وكان يتناول البقوليات بمختلف أنواعها,, ويقول أن تناول اللحوم عادة حيوانية يجب أن يمتنع الإنسان عنها.

بالعربي كده!

ولا يثير دهشة أي منا أن يعرف أن فئة النباتيين هم الأكثر انتشارا في المجتمع الغربي، لكن ماذا تقول عندما تعرف أن هناك عدد لا يستهان به منهم في المجتمع العربي، الذي يعتبر (مجتمع عاشق للحوم)، بالرغم من أن الكثير منه يعيش تحت خط الفقر!

ومع هذه الأزمة، زاد عدد العرب منهم تاركين اللحوم لأصحابها، متوجهين للمأكولات النباتية مثل البقوليات والباذنجان، والذي ارتفع سعرهم ارتفاعا ملحوظا في الأسواق، ولكن ترى هل يوجد خوف على النباتات من إصابتها بأي مرض يتناسب مع كونها تنبت من الأرض، متخذة مكانا مرموقا في دورة الحياة؟

وبين هذا وذاك نسمع آراء من عاشوا التجربة بالفعل، خاصة عندما يرتبط الأمر بالزواج أو الإفلاس!

خطيبي نباتي!

تحكي لنا هناء أسعد عن السبب الغريب وراء تحولها لإنسانة نباتية قائلة: "أكره فكرة ذبح الحيوانات لإشباع رغبة الجوع أو الحاجة عند الإنسان، ومنذ سنوات وأنا معتمدة على الوجبات النباتية".

أما سهيل، فوصل الموضوع معها إلى فسخ خطوبتها(!!)، إذ تقول: "كانت الخطبة قد تمت دون أن أعرف أن خطيبي السابق كان شخصا نباتيا، وكنت أظن أن الرجل النباتي يشترط زوجة نباتية أيضا".

تكمل قائلة: "ومرت الأيام، وحدث أن ذهبنا للعشاء سوياً بالخارج، وتركني أطلب ما أريد، لكنني رأيت في نظراته الاشمئزاز، أو ربما البخل، فأنهيت القصة؛ لأنني لا أحتمل أي من الافتراضين، فأنا أكره من يكرهني وكذلك أكره البخلاء".

أما ديمة، فتقول أن جسمها رفض اللحوم لفترة، وذلك بعد أن رأت مشهد ذبح الخروف في أحد الأعياد، لكنها سرعان ما عادت لفكرها الأصلي، بعدما فكرت في أن الله الذي خلق تلك الكائنات، بالتأكيد هو أرحم بهم منا، ولن نكون نحن أكثر رقة وإحساس من رسولنا الكريم".

بالفعل ربما يكون الرقة والإحساس المرهف من أحد أسباب إتباع النباتيين لنظامهم الغذائي القاسي، إلا أنهم ليسوا أهم هذه الأسباب، خاصة في حالات "الطوارئ" التي نعيشها الآن، إن صح التعبير، فهل أنت من أصحاب مذهب "نباتي دائما"، أم نباتي "وفقا لحالات الطوارئ"؟!

http://www.20at.com/masr/news/1831.html