الجمعة، 3 يونيو 2011

المثانة العصبية .. اسباب وعلاج

رشا عبيد
الإلحاح البولي ليلاً ونهارًا أهم أعراض المثانة العصبية Neurogenic Bladder والتي تعرف باسم المثانة التشنجية، وتتميز بتكرار الرغبة في التبول نهارًا وليلاً بمعدل يفوق 8 مرات في النهار ومرتين أثناء النوم. وهي كناية عن توتر في أعصاب المثانة مع تقلصات غير إرادية فيها وانخفاض في سعتها. غالبًا ما تعود الإصابة بها إلى أمراض عصبية، أو تمزق في النخاع الشوكي أو أعصاب الحوض، وفي بعض الحالات -وخصوصًا لدى النساء- لا يوجد أي سبب مرضي لها، وتُدعى عندئذ بالمثانة غير المستقرة، كما تصيب المثانة العصبية مرضى السكر القدامى والذين تمر فترة طويلة على إصابتهم، خاصة إذا لم يتم ضبط المرض.

وبما أن المتسبب في مرض المثانة العصبية هو ضعف في وظيفة عضلة المثانة، فإنها تؤدي في نهاية الأمر إلى الإصابة بالفشل الكلوي في بعض الحالات، حيث يحدث ارتجاع في البول إلى الكليتين وارتفاع نسبة البولينا في الدم.

المثانة العصبية وأسبابها

والمثانة بشكل عام عبارة عن وعاء عضلي يشبه القلب مكون من حجرة واحدة، تقع في أسفل البطن، وتستقبل البول من الكلى عبر الحالبين، ثم تقوم بتخزينه تحت ضغط منخفض حتى تمتلئ، ومن ثَم يتم إفراغها إراديًّا في الزمان والمكان المناسبين.

ويعمل التناسق بين عضلة جدار المثانة وصمام التبول الإرادي (المحيط بمجرى البول أسفل المثانة) على منع التبول اللاإرادي، وعلى إفراغ المثانة تمامًا من البول، أما في حال المثانة العصبية فإن الجهاز العصبي يفقد سيطرته على المثانة وآلية التبول.

وترجع في الأساس إلى خلل في النخاع الشوكي، نتيجة لعدة عوامل خارجية وداخلية، منها:

وقوع حادث. الإصابة بداء الفالج أو داء بركنسون. التصلب العصبي المتعدد. الإمساك المزمن. الالتهابات أو تضخم البروستاتا الحميد. الآفات في المثانة. نقص في الهرمون الأنثوي عند النساء. ضعف الصمام الخارجي للمثانة. الإصابة بداء السكري. أسباب خارجية كضعف الأعصاب المغذية للمثانة. أسباب خلقية ممثلة في حال المثانة نفسها. كما يمكن أن تكون مجهولة السبب، كما يحصل لدى الملايين من النساء، وقد يعود ذلك إلى فقدان سيطرة الجهاز العصبي على المثانة وآلية التبول.

أنواع المثانة العصبية

قبل التعرف على وسائل تشخيص المثانة لنستعرض أنواعها:

- مثانة لا تستطيع الانقباض: لذلك فلا بد من الضغط أسفل البطن للمساعدة على التفريغ، وكذلك استخدام القسطرة كل 3 - 4 ساعات على حسب الحالة، على أن تكون المثانة تحتوي على أقل من 10 - 15% من حجمها في نهاية التبول.

- المثانة كثيرة الانقباض: ولتشخيصها لا بد من عمل دراسة ديناميكية البول، وقد ينصح الطبيب باستخدام بعض العقاقير، وإذا لم تثبت فاعلية، فالتدخل الجراحي هو الحل أو حقن المثانة بواسطة بوتكس (Botox)تحت الاختبار.

تشخيصها يقوم عادة على استجواب المريض حول أعراضه والأمراض والحواس التي أصيب بها والعمليات التي أجريت له، ونتائج العلاج الذي تلقاه لهذه الحالة، ويطلب منه تدوين اليوميات حول تكرر تبوله، وكمية السوائل التي يشربها، وحدوث السلس البولي نهارًا وليلاً وذلك لعدة أيام، ومن ثَم يجري فحصه الكامل سريريًّا مع التركيز على الجهاز العصبي والبولي والتناسلي، ويتم فحص بوله المجهري وزرعه والقيام بعمل الخلايا عليه. وفي بعض الحالات يستعمل التخطيط الإلكتروني على المثانة والصمام لإثبات التشخيص، واتباع معالجة خاصة مركزة على سبب توتر المثانة العصبي، خصوصًا في حال فشل العلاج الدوائي أو قبل القيام بأية عملية جراحية لعلاجه.

أنواع العلاج

نأتي للخطوة الأهم، علاج المرض.. هناك أشكال لذلك، منها:

أولاً:العلاج السلوكي:

وهو واحد من الوسائل المبتكرة التي المستخدمة حديثًا، ويشمل التقليل من الإفراط في شرب السوائل، خصوصًا التي تدرّ البول كالشاي والقهوة، وتدوين يوميات عن السوائل التي تم تنوالها يوميًّا، وعدد مرات التبول مع حدوث إلحاح أو سلس بولي. ويتم تثقيف المريض أو المريضة حول آلية التبول.

وبناء على اليوميات المدونة ينصح المريض بإفراغ مثانته بطريقة منتظمة أي كل ساعة مثلاً في البداية، ومن ثَم محاولة تمديد تلك الفترة الزمنية بزيادة خمس عشرة دقيقة كل أسبوع أو أسبوعين تقريبًا، وباستخدام عدة وسائل، منها تحويل انتباهه من الحاجة إلى التبول إلى مهام أخرى كاستعمال الهاتف مثلاً والجلوس على كرسي بعيدًا عن الحمام، والقيام بأعمال روتينية وإجراء عدة تقلصات للصمام الخارجي حتى تزول الرغبة في التبول، فينتظر المريض أو المريضة خمس أو عشر دقائق قبل اللجوء إلى الحمام لتفريغ المثانة.

ثانيًا:العلاج الدوائي:

ويعتبر من المراحل العلاجية المهمة جدًّا، فهو يساعد المريض على ضبط إلحاح وتكرار تبوله إذا ما استعمل لعدة أسابيع أو أشهر وتقبله المريض وثابر عليه.

كما يتم استخدام عدد من العقاقير المستخدمة لعلاج المثانة العصبية، أهمها المرخيات للعضلات والمثبطة للمستقبلات المسكارينية في عضلات المثانة، وأهمها والكابحة لتقلصات المثانة اللاإرادية المسببة لأعراض المثانة العصبية.

وتتراوح نسب نجاح العقاقير في تخفيف حدة الأعراض ما بين 60% إلى 75% من الحالات، إلا أن أعراضها الجانبية المزعجة التي قد تحصل بنسبة 15 إلى 35% قد تدفع المريض إلى التوقف عن استعمالها.

ومن أهم تلك الأعراض جفاف شديد في الحلق والفم، وعدم وضوح النظر، والإمساك، وخفقان القلب، وقلة الدموع مع جفاف بالعيون وألم المعدة والصداع والتعب الجسدي والدوار والنعاس وانتفاخ البطن ونشاف الجلد والحساسية الجلدية وغيرها.

ويفضل أن يتضمن العلاج دمج الإجراءات الأولية مع العلاج الدوائي والسلوكي معًا، ومعالجة الإمساك للحصول على أفضل النتائج، ومن أهم العقاقير الجديدة ذات الأعراض الجانبية الطفيفة وغير المزعجة "ديريفيناسين وتروسبيوم Trospium والتي أعطت نتائج أولية مشجعة.

ثالثًا:العلاج الجراحي:

إذا لم تنجح الوسائل المذكورة يمكن اللجوء إلى الجراحة، بعد موافقة المريض وتفهمه مضاعفة وخطورة الأمر.

ومن أهم الجراحات ترقيع المثانة بقطعة من الأمعاء الدقيقة لزيادة سعتها، وقد تنجح تلك الوسيلة لدى العديد من المرضى، ولكن مع مضاعفات كثيرة، حتى إن نسبة فشل العمليات الجراحية تصل إلى حوالي 25%.

كما أن المريض عليه إدراك مضاعفات ما بعد العملية، وتشمل عدم القدرة على التبول بعد العملية، وضرورة استعمال قسطرة كبديل من أربع إلى ست مرات يوميًّا مدى الحياة، وذلك بنسبة 10% إلى 25% من الحالات تقريبًا أو حصول سلس بولي في النهار أو أثناء النوم بنسبة قد تصل إلى حوالي 10 إلى 25% من تلك الحالات.

المثانة العصبية لدى الأطفال

تصاحب المثانة العصبية حوالي 90% من حالات فتق الحبل الشوكي بالعمود الفقري لدى الأطفال والذي يصيب حوالي واحد من كل ألف مولود، كما تكون مصاحبة لحالات كسور العمود الفقري مع إصابة الحبل الشوكي العصبي. وتشكل المثانة العصبية حوالي 25% من أمراض المسالك البولية لدى الأطفال.

ومن المشاكل التي تجابه المرض، عدم اتضاح الأعراض في السنة الأولى من عمر الطفل، أي قبل نمو قدرته على التحكم الإرادي في التبول، كما أن عددًا كبيرًا من الأطباء يغفل احتمال أن تكون المثانة العصبية هي السبب وراء بعض الأعراض، كارتفاع درجة حرارة الطفل.

ومن الأعراض الأخرى التهابات مجرى البول، قد تكون متكررة أو شديدة إذا ما صاحبها التهاب في الكلى. أما في الحالات المتأخرة تكون الأعراض مصحوبة بقصور في وظائف الكلى؛ وذلك بسبب تأخر في التشخيص في الغالب.

وننصح ذوي المواليد الذين يعانون من فتق الحبل الشوكي النخاعي، بمتابعتهم بشكل مستمر من قبل متخصصين في جراحة المخ والأعصاب والعظام والمسالك البولية.

العلاج

- طريقة العلاج المثلى لدى الغالبية من الأطفال المصابين بالمثانة العصبية، هي بتعليم أحد الوالدين على عمل قسطرة بولية نظيفة متكررة (4 - 5) مرات يوميًّا لإفراغ المثانة البولية تمامًا وبانتظام وباستخدام أدوية تخفيض ضغط المثانة (anticholinergics) ، وقد أثبتت هذه الطريقة العلاجية نجاحًا باهرًا منذ بداية السبعينيات الميلادية في تكبير حجم المثانة البولية (وبالتالي تفادي عمليات تكبير المثانة وما قد يصاحبها من مضاعفات قصيرة وطويلة المدى)، وتمنع التهابات البول، وتبقي الطفل جافًّا بين كل قسطرة وأخرى، وكذلك تمنع وتساهم في شفاء الغالبية العظمى ممن لديهم ارتجاع في البول من المثانة إلى الكلى.

- أثبتت الدراسات العلمية أن تناول الحوامل لحمض الفوليك في الأسابيع الأولى من الحمل تقلل نسبة خطر الإصابة بفتق الحبل الشوكي العصبي بنسبة 50%، وعليه يتم إعطاء جرعات مضاعفة ولفترات كافية قبل أي حمل مستقبلي إذا سبق للأم أن ولدت جنينًا مصابًا بفتق الحبل الشوكي، ومع تطور الأشعة فوق الصوتية يتم تشخيص حالات فتق الحبل الشوكي أثناء الحمل، وبالتالي يتم تحويل الأم لمتابعة الحمل والولادة في المراكز الطبية المتخصصة والمؤهلة لعلاج الأطفال المصابين.

المثانة العصبية ومرضى السكري

يصيب مرض المثانة العصبية مرضى السكر القدامى الذين تمر فترة طويلة على إصابتهم، خاصة إذا لم يتم ضبط المرض، وتنتج الإصابة بمرض المثانة العصبية عن ضعف في وظيفة عضلة المثانة، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى الإصابة بالفشل الكلوي في بعض الحالات نتيجة ارتجاع البول إلى الكليتين وارتفاع نسبة البولينا في الدم।

http://www.onislam.net/arabic/health-a-science/health/103269-2007-12-17-140038.html


عيد ميلادك كام هجرية؟

E-mail Printسبتمبر .. فبراير .. أنا مع كدبة ابريل
إجابات شتى ولكن جميعها لم تنتظر سماع بقية السؤال.. التي تقول يوم ميلادك الهجري .. ياترى كام؟؟؟
هل تعرف .. هل سالت والدك عنه يوما .. هل فكرت في الاحتفال به؟؟؟
ارتباك .. تفكير عميق .. صمت ..

كانت تلك هي الإجابة من أغلبنا، والبعض شعر بالنجاح والتفرد لأنه الوحيد بين أصدقائه الذي يعرف تاريخ وصوله الهجري .. وإجابات أخرى كثيرة
اسمع معنا
http://www.20at.com/20at/arts/1685.html

سلفتي ضرتي وأخت زوجي عدوتي


للزوجة: لا تغاري من عائلته فأنت قبيلته
رشا عبيد




منذ صغرنا ونحن لا نعرف غير أهل أمي‏‏ نزورهم‏ ويزوروننا،‏ أما أهل أبي فلا نعرفهم‏‏ ولا نراهم سوى في المناسبات البعيدة،‏ كانت أمي دائما تردد جملة لا تفارق لسانها‏:‏ "أنا معايا القمر،‏ مالي أنا ومال النجوم".. بمعني أن معها أبي‏ فلماذا تهتم بأهله؟‏!



بهذه الكلمات بدأت الابنة قصتها ببريد الجمعة، والتي عجلت مقولة الأم بوضع الطلاق نهاية لها، متناسية أن الزوج إذا كان يمثل القمر وأهله هم النجوم، فهل يكتمل جمال القمر بدون النجوم التي تضيء من حوله؟
تطلع البنت لأمها


لم تحاول الابنة إعمال العقل في مقولة الأم أو تفنيدها، بل على العكس اتخذتها دستورا لحياتها الجديدة، ومنذ اليوم الأول لزواجها‏‏ حاولت أن تبعد زوجها عن أهله،‏ فكانت تشعر أنهم أناس بسطاء‏ لا يشرفون في أي مناسبة‏ كما تقول أمها،‏ فكانت تقابلهم بفتور كلما التقتهم حتى لا يفكروا في تكرار الزيارة، لم تتخيل يوما أن انقيادها لكلام الأم وسوء تصرفها سيعجلان بالطلاق، فزواجها أساسه متين قادر على التصدي للعواصف والأنواء.. وهي كريمة الحسب والنسب لا يمكن لزوجها أن يتنازل عنها بسبب مشكلة بهذا الحجم التافه، من وجهة نظرها بالطبع لم تكن تدري أن العلاقات الأسرية وخاصة العلاقة بين الزوجة وأهل زوجها ابتداء بالحماة وأخت الزوج وانتهاء بزوجات إخوة الزوج، يمثلها ميزان حساس جدا إما أن يرتقي بهذه العلاقة ويتوجها بالسعادة وإما أن يغرقها بالمشاكل والنكد، وقد يصل بها في بعض الأحيان إلى الطلاق كما حدث معها.
هذه المشكلة الشائعة في مجتمعاتنا العربية تدعمها بعض الثقافات الموروثة والأمثال الشعبية بجانب الدراما التليفزيونية، فكل فتاة مقبلة على الزواج تجد الجميع يحذرونها من أخت زوجها وغيرتها المعروفة، ورغبة الحماة في تأكيد دورها الإيجابي في حياة ابنها، وربما يردد من حولها على مسامعها أمثالا شعبية تدعم مثل هذه الأفكار.. ومنها "الضرة أرحم من السلفة"، و"الحما عمى وأولادها عقارب مسممة" وغيرها من هذه الأمثال التي تشحن أي فتاة مقبلة على الزواج وكأنها تجهز عدتها للدخول في معركة الكل فيها حلفاء ضدها.
ويدعم هذه الخلافات اختلاف الثقافات بين بيئة العروس التي نشأت فيها وبيئة زوجها، وبطبيعة الحال تميل الزوجة إلى البيئة التي تربت فيها، لذلك وفي هذا السياق كانت الشكاوى التالية..


إنهن يغرن مني
تحكي إيمان -متزوجة ولديها ثلاثة أولاد- أن مشكلتها التي تعكر صفو حياتها تكمن في أخت زوجها التي تغير منها، فتصفها قائلة: "أخت زوجي تغار مني جدا وتصبح عصبية وفي حالة ضيق إذا فكر زوجي في إحضار هدية لي، بل إنها بين الحين والآخر تشحنه ضدي وتعلق على طريقتي في تربية أولادي، وبالطبع يتأثر الأولاد بمثل هذه المشاكل من خلال حديثها عني أو حديثي عنها، ويصبح من البديهي اتخاذهم موقفا سلبيا منها بحكم ارتباطهم بي".
وبتنهيدة كبيرة تؤكد هيام -متزوجة منذ عشر سنوات- أن مشاكلها الزوجية كلها تتلخص في كلمة واحدة "سلفتي" فتقول: "غيرتها التي لا تطاق حولت حياتي إلى جحيم، فمرة تتسبب في خلاف بيني وبين زوجي نتيجة نقل أي كلام على لساني، ومرة تتسبب في خلاف بيني وبين حماتي، وعندما قررت أن أتجنبها استطاعت بكل مكر أن توقعني في المشاكل أيضا بتحريف كلامي إلى معانٍ أخرى".
أما مروة فحكايتها أكبر، ومشاكلها مع أهل زوجها أكثر تعقيدا تشرحها في حزن قائلة: "أصبحت أكره حياتي الزوجية بأكملها بسبب مشاكل أهل زوجي معي، والتي تأتي نتيجة الاختلاف في الطباع ومحاولة حماتي السيطرة على زوجي وعلى كل ما يملك، وشغل أوقات فراغه في الحديث معها أو قضاء حاجة لها، حتى إنني أشعر أنها تغير عليه مني، فالدنيا تقوم ولا تقعد لو حدثني برقة أمامها أو طلب مني مصاحبته في نزهة، كما أنها تتعمد أن تحضر لأولادي كل ما أمنعه عنهم من حلويات أو لعب أرى أنها تضرهم ولا تفيدهم مما يتسبب في ازدواجية التربية".


الخال والد.. والعم دم
الواقع أثبت أن الأولاد في ظل هذه العلاقات الأسرية غير المستقرة يميلون إلى أهل الأم ويتعلقون بهم أكثر، فالزوجة تربت ونشأت على حب أهلها من أمها أكثر والميل إليهم باعتبار أنهم أكثر خوفا وحرصا على مصلحتها، أما أهل الوالد فلا يربطها بهم سوى علاقة الدم والاشتراك في الاسم، وبالتالي تنقل الأم هذه الأفكار إلى أبنائها سواء بقصد أو بدون قصد بحكم ارتباطهم وتعلقهم بها منذ السنوات الأولى من أعمارهم.
بما يؤكد هذا المعنى توضح نجلاء -زوجة منذ عشر سنوات- أن طبيعة علاقتها بأهل زوجها لا تسمح بخلق أي نوع من أنواع المشاكل، لا لأنها علاقة وطيدة تسمو على الخلافات ولكن لأنها شبه مقطوعة حيث ينعدم التواصل بينها وبينهم اللهم إلا في المناسبات والأعياد، تقول نجلاء: "علاقتي بأهل زوجي علاقة سطحية جدا، نظرا لأن زوجي يعمل في الخارج وأهله يعيشون بعيدا عني في الأقاليم، لا أراهم إلا بحضوره في الإجازات، أما المكالمات التليفونية فتقتصر على الأعياد والمناسبات فقط".
وعلى الجانب الآخر تحكي لنا فاطمة -متزوجة منذ خمس سنوات- أن علاقتها بأهل زوجها جيدة جدا ولا يوجد ما يدعو لخلق مشاكل معهم، كما أكدت أن أهل زوجها يحبونها ويحترمونها كما لو كانت فردا أساسيا في العائلة.


ذكاء اجتماعي
تتفق الدكتورة "نعمت عوض الله" -أستاذ علم الاجتماع- مع الآراء التي ترى أنه من الطبيعي أن ترتبط الزوجة بأهلها أكثر من العائلة التي أصبحت عضوا فيها بعد الزواج، وبالتالي يتأثر الأولاد بمثل هذه العلاقات بحكم قربهم من الأم وتعلقهم بها فكل من تحبه الأم يميلون إليه والعكس، لكنها تختلف في الرأي مع الزوجة التي تبدأ حياتها الزوجية بنية الخلافات مع أهل الزوج، وتؤكد أن مشاكل أي زوجة مع أهل زوجها تأتي نتيجة عوامل معروفة ومتشابهة في أغلب الأحيان، لذا على الزوجة أن تحدد طبيعة العلاقة مع أي من أفراد أهل زوجها منذ البداية.
وتتساءل لماذا لا تعامل زوجة الابن حماتها كما تعامل مديرتها في العمل؟ فالمديرة مهما كانت طباعها فإن الموظفة تسعى بشتى السبل لتحسين صورتها أمامها وكسب ودها ورضاها، بالمثل لو اعتبرت الزوجة حماتها مثل مديرة العمل فستسير الأمور معها على ما يرام بل ستصبح أحسن كثيرا.
وعن علاقة الزوجة بزوجات إخوة زوجها تستطرد د. نعمت قائلة: كثيرا ما يشوب علاقة الزوجة بهم القلق والمشاكل نتيجة تحديد نمط خطأ للعلاقة منذ البداية، وتنصح الزوجة بضرورة أن تحدد علاقتها بهم على نحو علاقتها مع أي زميلة لها في العمل علاقة أساسها الاحترام والأدب ولا مانع إن تطورت فيما بعد إلى صداقة، ففي هذه الحالة يكون الوضع طبيعيا وإن لم تتطور فلابد من استمرار الاحترام المتبادل ومراعاة المجاملات في المناسبات المختلفة.
وتحذر المستشارة الأسرية الزوجة التي تقارن نفسها بزوجات أخوة زوجها بضرورة الابتعاد عن هذا السلوك؛ لأنه يعبر عن عدم ثقتها بنفسها، وعليها أن تعي أنها كيان مختلف عن الآخرين فلا تقارن نفسها بأحد.
أما الوضع في حالة أخت الزوج فترى أنه مختلف تماما ولابد أن تكن لها الزوجة الحب الكافي والمودة حتى تجد في بيت أخيها مكانا للراحة دون أي خجل.
وتنهي حديثها بالتأكيد على أن المحافظة على الأسرة الكبيرة تستحق هذا المجهود من كل زوجة حتى تتفادى كثيرا من المشاكل التي قد تعصف بحياتها الزوجية بين الحين والآخر.



http://www.islamonline.net/servlet/Satellite%3Fc%3DArticleA_C%26cid%3D1260258351922%26pagename%3DZone-Arabic-AdamEve%252FAEALayout

للخروج من دائرة العنوسة.. 10 خطوات للتشبيك الاجتماعي

أرسل لصديقك طباعة

(
إن كان الزواج رزق فلابد من السعي من أجله

رشا عبيد

لم يعد الزواج كما فى السابق صورة وخاطبة وبندقة تكسرها العروس بأسنانها اختبارا مثلما صورته الأفلام المصرية القديمة، خاصة بعد اتساع المجال الاجتماعى أمام كل من الشاب والفتاة، وأمام الأسر والعائلات بما يسمح لمزيد من التعارف.

وإن كانت القسمة والنصيب فى الزواج من الأمور المسلم بها، فإن ضعف شبكة العلاقات بين الأسر وبعضها البعض؛ نتيجة لتعقد العلاقات الاجتماعية، وانغلاق كل أسرة على نفسها، مع تغير الظروف الاقتصادية، أسهما بقدر كبير فى تقليل فرص التعارف، وبالتالى تأخرت تلك "القسمة" وهذا "النصيب".

لذا بات من الضرورى أن تخلق كل فتاة دائرة النشاط الاجتماعى الخاص بها، بل تعمل على توسيع هذه الدائرة دائما، فإن كان الزواج رزقا فلابد من السعى من أجله.

حفل زفاف مزيف

ومن هنا تأتى أهمية التشبيك الاجتماعى؛ فهو كما يعرفه المختصون: إطار عمل اختيارى يحقق الاتصال والتواصل، وتعبئة الطاقات، وبناء القدرات، ويمنح التشبيك فرصة التعلم من الآخرين ومن تجاربهم والتواصل معهم، والانفتاح على الأفكار الجديدة، وخلق فرص عمل محتملة، كما يعمل بشكل أساسى على تبادل المعلومات والإمكانات.

ففى المجتمعات الحديثة تُبتكر أساليب لتوسيع نطاق التعارف بين الشباب والفتيات بما يسمح بإتاحة الفرصة لإيجاد شريك الحياة المناسب، على غرار حفلات الشاى العائلية عند اليابانيين والأوروبيين، والتى تسهم بقدر كبير فى إقامة علاقات اجتماعية وصداقات جديدة، من خلال تقديم المضيف لضيوفه ليتم التعارف بينهم.

ومن هذه الأساليب الحديثة ما ابتكرته الهند من إقامة عرس مزيف لكل طفلين على أن يتكلف أهالى القرية كلها بمراسم العرس التى تتم كاملة، إلا أن العروسين فى النهاية يذهب كلاهما إلى بيته، وليس إلى منزل واحد، والهدف من هذا العرس هو تجميع كل أهالى القرية من البنات والشباب من أجل التعارف أمام أعين الأهل.

وفى اليابان تم إنشاء مدرسة تهدف إلى تعليم الفتيات فن الإيقاع بشريك الحياة والأساليب المتبعة فى ذلك.

كما تقدم العديد من مراكز التنمية البشرية فى بلدان مختلفة دورات تدريبية لكيفية "البحث عن عريس"، وتعتمد على وضع مخططات تتيح للفتاة الإيقاع بالزوج المناسب وإقناعه بالزواج، وتراعى هذه المراكز اختلاف سبل البحث من فتاة لأخرى طبقا للاختلافات المادية والاجتماعية لكل منهن.

السعى من أجل الرزق

وفى هذا السياق دعا عمرو خالد -الداعية المصرى- الفتاة لاستخدام جميع الخطط والإستراتيجيات التى تساعدها فى الوصول إلى الزوج المناسب إذا كان ذلك بصورة شرعية تتفق مع عادات وقيم المجتمع، مؤكداً أن هذا ليس عيبا فى الإسلام، فالقرآن احترم مشاعر المرأة فى الزواج والحب، وبرهن على ذلك بقصة ابنة شعيب عليه السلام، حينما رأت فى سيدنا موسى القوة والأمان والأخلاق، فقالت لأبيها "استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين"، وبالفعل تزوج سيدنا موسى منها.

وهناك الكثير من المجالات والأدوار الحياتية التى تسهم فى بناء الشبكة الاجتماعية بما يساعدك فى رحلة البحث عن النصف الآخر؛ ومنها:

- مساحة العمل التطوعى؛ حيث يعتبر فرصة ذهبية لفتح مجالات التعارف، وهذا لا يقلل من قيمة العمل التطوعى إطلاقا، فمن واقع تجربة إحدى الصديقات الشخصية أثناء عملها كمنسقة للزيارات الخارجية فى جمعية رسالة للأعمال الخيرية تيقنت أن للعمل التطوعى أكثر من فائدة، فهو بجانب أنه عمل يتقرب به المتطوع إلى ربه، وينال منه الرضا والراحة النفسية، إلا أنه يسهم أيضا فى تقديم المتطوع للمجتمع الذى يعيش فيه بصورة حسنة، ويعمل على توسيع دائرة معارفه، كما يمنحه القدرة على التعامل مع الآخرين، وتكوين صداقات جديدة كثيرا ما تساعده فى اختيار شريك حياته.

- النشاطات الاجتماعية بالنوادى أو الأحزاب فى حالة توافر الوقت الكافى كورش العمل والندوات والمحاضرات؛ حيث تعتبر بيئة خصبة أمام الشاب أو الفتاة لتوسيع دائرة معارفه.

- تجمعات صلاة الجمعة أو التراويح بالمسجد تخلق علاقات جديدة، كما تسمح بالبحث داخل دائرة محددة (الأكثر التزاما من الجنسين)؛ فكثير من الشباب ممن يريدون الارتباط بفتاة ملتزمة يكون المسجد خير وسيلة لذلك، فقد تتعرف الفتاة على زميلة ترشحها لأخ لها، أو قد تنال استحسان سيدة بجوارها فتخطبها لابنها، أو ترشحها لآخر باعتبار أن هذه الفتاة أكثر التزاما.

- المناسبات الاجتماعية لها مفعول السحر للظفر بالعريس المناسب؛ فالأم تصطحب بناتها إلى إحدى هذه المناسبات عن قصد، وتهتم بأن تظهر ابنتها فى أفضل صورة، فلربما فى حفل زفاف يعجب بها أحد أصدقاء العريس، خاصة أن مثل هذه الحفلات تضم شبابا من الجنسين، ومن نفس المرحلة العمرية، فى إطار عائلى حميم، ومثلها مثل أعياد الميلاد وحفلات "سبوع" المولود، بل حتى مناسبات العزاء.

- إجازات الصيف تمثل مناخا جيدا؛ حتى إن فصل الصيف يعتبر هو أنسب فصول السنة لتحقيق القسمة والنصيب، فكثيرا ما نسمع عن زيجات تمت فى المصايف، فالشخص فى هذه الفترة يكون أكثر تألقا، ولديه قدرة عالية على التعامل بلطف مع الآخرين.

- علاقات العمل لها دورها هى الأخرى، فالحرص على وجود علاقة جيدة بزملاء العمل والرؤساء فيه، على أن تحكمها الضوابط والحدود الشرعية، تساعد بطبيعة الحال فى ترشيح الفتاة للزواج.

- المواقع الاجتماعية التى أحدثت تغيرا ملحوظا فى طبيعة الاتصال بين البشر، ولعل الفيس بوك هو خير دليل؛ حيث ساعد على توطيد العلاقات مع الآخرين كالأقارب وزملاء العمل، وساهم فى إعادة بناء علاقات أخرى كانت قد انقطعت بالفعل كأصدقاء المدرسة أو الجامعة، فما يتيحه الموقع من خدمات تعكس جوانب عن شخصية الفرد كميوله وحالته النفسية وطريقة تفكيره واهتماماته.

إذا كانت لديك اقتراحات أخرى لفتح مجالات جديدة للتعارف داخل الإطار الاجتماعى، فشارك معنا باقتراحك



http://www.onislam.net/arabic/problems-answers/girls/127921--10-.html

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

اسلحة العرب ضد " العنوسة " .. دعم وتجنيس وتعدد

رشا عبيد
"حرصا على أعراض المسلمات اللاتى هن بناتنا وأخواتنا نهيب بجميع الإخوان من المسلمين، خاصة المتزوجين المبادرة بالتفكير جديا بالزواج الثانى، وسنتحمل عنك جميع تكاليف الزواج وذلك بالتعاون مع المركز الإسلامى العربى، وهناك هدية مالية تنتظر الزوجة الأولى فى حالة الموافقة مقدارها 5000 دولار".

هذا المنشور تم توزيعه بالفعل على الرجال والنساء المتزوجين فى مدينة الزرقاء الأردنية، وقد أرفق بنموذج يملاه من يريد الزواج بثانية.. هناك بيان آخر صدر عن شركة حكومية كبرى بإيران تهدد موظفيها بالفصل من العمل فى حالة عدم الزواج، جاء فى نص البيان:

"بعض زملائنا للأسف ما زالوا عزابا؛ لذلك نعلن للمرة الأخيرة أن كل الزملاء لديهم مهلة تنتهى فى 21 سبتمبر لينجزوا الواجب الأخلاقى والدينى الذى يمثله الزواج، وأن عقد عمل الموظفين الذين سيبقون عازبين سيلغى اعتبارا من 22 أكتوبر". "صحيفة كيهان الإيرانية ويحمل البيان توقيع عبد الواحد بارادجى".

النصان السابقان يترجمان سعى الأنظمة والمجتمعات العربية والإسلامية لاتخاذ مجموعة من التدابير والمبادرات الساعية لتحجيم ظاهرة "العنوسة" التى يتصدر مشهدها أكثر من 30 مليون فتاة عربية تجاوزن الثلاثين عامًا دون زواج، من بينهن 11 مليونًا فى مصر وحدها، ولم تخل تلك المبادرات من طرافة، وربما استهجان فى نظر البعض.

التعدد هو الحل

من هذه التدابير، الدعوات التى ترددت فى عدد من الدول العربية والإسلامية باللجوء إلى الزوجة الثانية للهروب من "شبح" العنوسة؛ ففى السعودية أكد مفتى عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ أن تعدد الزوجات أمر شرعه الله لصالح المجتمع، وأن على المرأة أن تقبل بأن تكون زوجة ثانية باعتبار ذلك خيرا من العنوسة.

ولم يتوقف الأمر على هذا الرأى، بل إن إحدى القبائل السعودية -على غرار بيان "الزرقاء" الأردنية- أعلنت عن مكافأة مالية قدرها 20 ألف ريال لمن يتقدم للزواج بثانية، وفى السودان دعا الرئيس عمر البشير، شعبه إلى تعدد الزوجات، ولم يكتف البشير بالدعوة بل حولها إلى نهج عملى حينما أقدم على الزواج بثانية مع الاحتفاظ بزوجته الأولى.

وفى الكويت تقدم النائب المستقل بمجلس الأمة فيصل الدويسان باقتراح مفاده تقديم مكافأة مالية قدرها 15 ألف دولار للكويتى الذى يتزوج بثانية شريطة أن تكون مواطنة كويتية، وذلك مساهمة فى حل مشكلة العنوسة، على حد وصفه.

وبالرغم من ظهور أصوات بمصر منادية بالتعدد مثل جمعية التيسير والتى تم إشهارها عام 2004 وتترأسها الكاتبة هيام دربك التى رفعت شعار"امرأة واحدة لا تكفى" إلا أن هذا الحل يبدو كأنه محرم اجتماعيا؛ بسبب النظرة الاجتماعية السلبية السائدة عن الزواج الثانى، ولعل الجدل الذى أثاره ظهور كتاب جديد بالأسواق يحمل عنوان "برضوا هتتجوز تاني" للمهندس إيهاب معوض هو خير دليل على هذا الرفض.

زواج مدعوم.. وبالتقسيط

وكان القرار الذى بادر به رئيس الإمارات العربية المتحدة عام 1992 بإقامة صندوق لمساعدة الشباب على الزواج من أكثر الحلول التى لاقت تأييدا وقبولا على المستويين المحلى والعربى، وهو القرار الذى اقترن به تحديد مقدار معين للمهر وتكاليف الزواج، يترتب على مخالفتها غرامة مالية.. ويمنح الصندوق الشاب مبلغا ماليا عقب عقد الزواج مباشرة، ومبلغا آخر عقب إتمام مراسم الزواج ليساعدهم على بدء حياة جديدة.

فكرة الصندوق تبعها فى ذلك عدد كبير من الدول العربية مثل الكويت؛ حيث قام مجموعة من رجال الأعمال ومسئولى الجمعيات الأهلية والخيرية بالكويت بتأسيس صندوق للزواج يبلغ رأس ماله خمسة ملايين تزيد مستقبلا لتصل إلى 10 ملايين دينار؛ بهدف التوفيق بين الراغبين فى الزواج، وتقديم القروض المالية بدون فوائد، وعلى أقساط مريحة.

وفى مصر دعا عدد من نواب البرلمان المصرى إلى إنشاء صندوق للزواج، مشيرين إلى أهمية أن يكون الصندوق تحت رقابة الدولة، كما دعوا إلى تشجيع فكرة إقامة حفلات زواج جماعية، واقترحوا إمكانية قبول الصندوق لجزء من أموال الزكاة؛ بهدف معاونة الشباب على نفقات الزواج.

وفى السعودية أطلقت جمعية البر بالمنطقة الشرقية صندوق لتيسير الزواج عن طريق تقديم مساعدات مادية وقروض للشباب المقبلين على الزواج، وإحياء مبدأ التكافل الاجتماعى، وتقديم مساعدات عينية للعروسين.

ومن نفس المنطلق قدم أحمد سعيد العمرى المأذون الشرعى بجدة فكرة الزواج بالتقسيط للتخفيف من تكاليف المهر والزفاف التى تصل فى المجتمع السعودى إلى 100 ألف ريال، واقترح أن يؤسس المشروع تحت مظلة إمارة المنطقة أو إحدى الوزارات مثل وزارة العمل والشئون الاجتماعية أو الدعوة والإرشاد.

واقترح أن يتبى عدد من المستثمرين ورجال الأعمال الفكرة، بإنشاء مكتب من قسمين يستقبل أحدهما لتلقى طلبات الزواج من النساء والآخر من الشباب، ويقوم المكتب بالبحث عن الزوج أو الزوجة المناسبة للمتقدم بطلب الزواج، كما يقترح العمرى أن يضم المكتب قسما للاستشارات الأسرية لحل المشكلات على أيدى علماء مختصين.

حفلات جماعية
فى ظل حالة الإجماع على اعتبار الحالة الاقتصادية والمغالاة فى المهور هما السبب الرئيسى وراء تفاقم مشكلة العنوسة وارتفاع سن الزواج، بادرت الأردن تحت مظلة جمعية "العفاف" بتنظيم حفلات زواج جماعية لمساعدة الشباب فى توفير مبالغ ضخمة تتكلفها كل حالة زواج على حدة، والتى قد تدفع الشاب للاستدانة.

وعلى الرغم من أن هذه الحفلات كانت من الأمور المرفوضة عند البعض فإنه سرعان ما انكسر حاجز الرفض تجاه هذه الحفلات، وانتشرت فى البلدان العربية الأخرى فظهرت فى مصر والسودان والإمارات العربية وسوريا والسعودية ودول المغرب العربى، وتبعتها فى ذلك العديد من الدول الإسلامية؛ فأصبحت هذه الحفلات أمر مسلم به فى تركيا وإيران وماليزيا وغيرها من الدول الإسلامية.

وكان غريبا الترتيب لمثل هذه الحفلات فى العديد من الولايات الهندية لمساعدة فقراء المسلمين؛ حيث وافقت الدولة على إقامة حفل زفاف جماعى لمسلمى الهند فى ولاية اندرا براديش وتولى مجلس وقف الولاية تكاليفه.

المواقع الاجتماعية لم تغب عن المشهد كذلك، وظهرت حملة "جوزونا" على الموقع الاجتماعى الشعير "فيس بوك" والتى تستهدف مخاطبة رجال الأعمال المصريين والعرب لمساعدة الشباب على الزواج بتوفير شقق للزواج أو الأثاث وخلافه.

ظهرت مجموعة أخرى على نفس الموقع تحت اسم "إعفاف" هدفها إنشاء صندوق وطنى لتيسير الزواج بكل دولة عربية على أن تكون نقطة البداية من مصر، وأطلقت جمعية مواطنون ضد الغلاء حملة جديدة تحث المواطنين على مقاطعة الذهب فى مصر بعد الارتفاع الجنونى فى أسعاره كحلا لمواجهة العنوسة.

"جوزنى.. شكرًا"!

عدم فهم معنى الزواج وغياب القدرة على تحمل مسئولياته واستيعاب فكرة مشاركة الحياة مع طرف آخر، تعد أبرز أسباب مشكلة التأخر فى الزواج؛ لذا اهتمت العديد من الجهات والجمعيات الأهلية بتقديم دورات تدريبية وإقامة ندوات ومحاضرات دورية لمواجهة المشكلة والتوعية بمفهوم الزواج وأساسيات بناء الأسرة، وكذلك تقديم الدعم النفسى والاستشارات النفسية والاجتماعية للمقبلين على الزواج.

من هذه المبادرات نموذج جامعة الدول العربية التى نظمت حملة توعية لطلاب الجامعة الأمريكية أطلق القائمون عليها اسم "جوزنى شكرا"، وتقوم بتنظيم حملات توعية شبابية بين الطلاب فى الجامعة حول مقاصد ومعانى ومسئوليات الزواج.

حل آخر على قائمة سبل مكافحة ظاهرة التأخر فى سن الزواج، هو ما سعت إليه حكومة الإمارات العربية المتحدة بطرح اقتراح تجنيس الوافدين ومنحهم الجنسية بعدما انتشرت ظاهرة زواج الإماراتيات من غير إماراتيين، وهذا ما أثار جدلا وانقسامًا بين المؤيدين والرافضين، وكانت حجة الرافضين أن مثل هذا الاقتراح سيضرب الهوية الإماراتية، ويحطم عادات وتقاليد فى المجتمع الإماراتى.


http://www.onislam.net/arabic/problems-answers/girls/127382--qq-.html

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

شعار الأمهات: في البحث عن عريس كل الوسائل مشروعة


رشا عبيد

تذكرت ملامح أمي المليئة بالقلق والخوف على مستقبل بناتها وهي تدعو لي بالزوج الصالح أنا وأختي، ولا أنكر شعوري أيضاً بالخوف على مستقبل ابنتي التي لم تمض من عمرها سوى ثلاث سنوات وبضعة أيام حينما قرأت دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تؤكد بأن نسبة غير المتزوجين من الشباب من الجنسين بلغت بشكل عام حوالي 30%، وبالتحديد 29,7%للذكور و28,4% للإناث.
وقد تناول الإعلام المصري هذه المشكلة في الدراما التليفزيونية إما بتأييد العنوسة في حالة عدم وجود العريس المناسب؛ كما في مسلسل "بنات فوق الثلاثين" للمؤلفة منى نور الدين الذي تلقي أحداثه الضوء على أن تأخر سن الزواج لا يعني أن تشعر الفتاة بالخطر مادام لديها ما يحقق لها النجاح كالعمل، وحتى لا يدفعها هذا الشعور إلى الهرب إلى زوج غير مناسب لمجرد الخوف من شبح العنوسة فيؤدي بها غالبا إلى تجربة زواج فاشلة.

ولعل صدى صوت هند صبري وهي تقول على الملأ عبارة "عايزة أتجوز" أمام كل من أبيها وأمها وجدتها وأخيها لم ينته بعد؛ فهي تقدم صورة لفتاة نهاية العشرين المتعلمة تعليما عاليا ولكن تتمنى الزواج من أي رجل لمجرد الرغبة في ألا يطلق عليها "عانس"، حتى ولو هذا الرجل غير متكافيء معها من جميع الجهات.

"يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات"

ولكن ماذا عن الأمهات؟...

ما إن تصل الفتاة إلى سن العشرين حتى تبدأ الأم في تذكير ابنتها أن قطار الزواج قد يفوتها إن لم تقبل بالعريس المتقدم، ويبدأ القلق حول أسباب تأخر عروض الزواج يخيم على الأسرة ويأخذ حيزا كبيراً من اهتمامهم اليومي، وترفض الأم أن تقف مشلولة الأيدي أو عديمة الحيلة كما شاهدنا سوسن بدر –الأم في مسلسل "عايزة أتجوز"- التي لم تكن تمل من البحث عن وسائل عديدة للخلاص من هذا شبح العنوسة المخيف واللجوء إلى الحيل المختلفة.

الأمر على أرض الواقع لم يختلف كثيراً؛ فبعض الأمهات يجدن في اللجوء إلى المشعوذين حلا مناسبا لمعرفة أسباب تأخر زواج بناتهن، ولا يعطون بالا لكمية النقود التي تنفق في هذا الشأن للوصول إلى حل وهمي للخلاص من مشكلة العنوسة.

تحكي لي جارتي عن الرعب الذي داهمها عندما اقتربت ابنتها من أواخر العشرينيات، وحينها بدأت تفكر في اللجوء إلى المشعوذين بعد أقنعها أحدهم بأن ابنتها (معمول لها عمل) بعدم الزواج، كما حكت لي عن جلسات الزار التي كانت تقيمها في بيتها بوجود ابنتها حتى تقدم لها العريس وتم زواجها، والغريب أن هذه الأم مقتنعة تمام الاقتناع حتى الآن بأن ابنتها لم تتزوج إلا نتيجة لهذه الشعوذة والخرافات.

البعض الآخر من الأمهات يجدن في المناسبات الاجتماعية حلا لمشكلة العنوسة عند بناتها فما أن تظهر أي مناسبة اجتماعية في الأفق حتى تبدأ الأم في الاهتمام الزائد بأن تكون ابنتها في أبهى صورها علها تعثر على الزوج المناسب، وهذا ما أكدته السيدة فاطمة التي ترى أن الزوج لن يأت إلا عن طريق هذه المناسبات، فتهتم دائماً بأن تشتري لابنتها الملابس الجديدة أو بتأجير أزياء السهرات مع قدوم أي مناسبة اجتماعية في العائلة، ولا مانع من وقوف ابنتها في حلقة أصحاب العروسة والعريس أو التمايل من أجل لفت الأنظار إليها.

" ظل راجل ولا ظل حيطة"

كثير من الأسر تقيس تأخر سن الزواج بمعايير الماضي دون النظر إلى ظروف العصر الحالي وأزماته وهذا ما يدفعها إلى الموافقة بأي عريس دون أخذ المستوى العلمي أو الاجتماعي في الاعتبار فنجدها تفضل لقب الزواج الفاشل عن لقب العانس وأكثر هذه التجارب الزوجية تنتهي بالطلاق وهذا ما أكدته مدام تهاني والتي بدأت حديثها بالمثل الشعبي ظل راجل ولا ظل حيطة، وبمعاييرها الغريبة تقول بأن البنت إذا ما تخطت سنوات العشرين يصبح وضعها في بيت أهلها غير مرغوب به.

طريقة أخرى تتبعها بعض الأمهات عوضاً عن "الخاطبة" التي انتهى عصرها هذه الأيام؛ وهي الحديث عن مزايا ابنتها المقبلة على الزواج وصفاتها الحسنة أمام معارفها وجيرانها وأمام الأهل علها تنال تفكير أحدهم، فتروي صباح كيف زوجت بناتها الأربعة: كنت أذكرهم دائما بالخير والصفات الحسنة، وأحكي عن نظافتهم المتناهية، وإجادتهم لجميع الأعمال المنزلية أمام الأهل والجيران، وكانت النتيجة زواج بناتي الأربعة من شباب بنفس الشارع الذي أسكن فيه والحمد لله.

الشبكات الاجتماعية

وتؤيد دكتورة نعمت عوض الله بعض الحيل التي تلجأ إليها الأمهات فتقول: مع ارتفاع نسبة التأخر في الزواج نرى الأمهات في حالة خوف ورعب من أن يفوت بناتها قطار الزواج، خاصة أن للبنات "فترة زهوة" وهي فترة الدراسة الجامعية لتدخل بعد ذلك إلى "سوق البنات" أي يبدأ توافد عروض الزواج، لذلك يقع على الأم واجب تقديم بناتها للمجتمع الذي تعيش فيه بطرق سلمية كالظهور في المناسبات الاجتماعية سواء كانت أفراحا أو حتى مأتم فهذه هي المنافذ الشرعية للتعارف بين الأهل والمحيط المجتمعي.

وتضيف: أنا أحيي الأم التي تفعل ذلك في إطار معين من الالتزام كالتي تتحدث عن شطارة بناتها، بل أتمنى أن تكون جميع الأمهات بهذا المستوى من الذكاء الاجتماعي، وعلى العكس تماما نجد عائلات تغلق الباب على بناتها مقتنعات تمام الاقتناع بأن العريس سيأتي بمفرده دون أي محاولات، ولكن من أين؟ وكيف يتم ذلك؟.. وهنا يأتي دور الأم بأن تفتح الباب من جميع الجهات وفي النهاية لن تأخذ الفتاة سوى نصيبها.

وفي المقابل ترفض د. نعمت الإفراط في البحث عن زوج المستقبل؛ فتقول: بالنسبة للأمهات التي تلجأ إلى الزار والشعوذة والذي رأيته بالفعل أكثر من مرة، فبالرغم من أني لا ألومهن وأتفهم موقفهن وأعذرهن، فما دفعهن إلى ذلك هو القلق والإحساس بالخوف على مستقبل بناتهن، ولكنه في النهاية بالطبع ضعف إيمان منهن.

وتنوه أن العنوسة أو تأخر سن الزواج ليس نتاجا للتغيرات الاقتصادية بقولها: هي نتاج تغيرات أخرى كثيرة نابعة من أنفسنا حين فقدنا أشياء كثيرة بداخلنا واختلفت مقومات إقامة البيت، وأصبحت شروط البنات أو الرجال غير منطقية ولا تنطبق على أي شخصية.. والغريب أننا نرى هذه الأيام بنات أصبحن يتباهين بعنوستهن وما أكثر الـمجموعات المشابهة لهذا النمط على الفيس بوك فالزواج سنة مؤكدة، وأطالب هؤلاء بعدم وضع شروط تعجيزية قد تأتي نتيجة تصورات الفتاة عن نفسها أو عن العريس المتقدم، وفي هذا أوضح أن التكافؤ الثقافي هو المطلوب وليس الجامعي فمن وجدت من يكافئها في المستوى الثقافي ومستوى الطموح والتفكير أتمنى ألا تضع عقدة الشهادات الجامعية نصب أعينها.

وعن رأيها في عرض مشكلة العنوسة من خلال مسلسل "عايزة أتجوز" أكدت دكتورة نعمت رفضها التام للأسلوب الذي طرحت به القضية والذي وصفته بالفجاجة: فبناتنا أرقى بكثير وبعيدات كل البعد عن مثل هذه التصرفات التي ضمنها المسلسل، فالمبالغة في المشاعر شيء جارح للفتاة التي لم تتزوج بعد.
http://www.onislam.net/arabic/problems-answers/girls/127058-2010-12-12-09-42-22.html

السبت، 2 أكتوبر 2010

اخيرا رجعت

الحمد لله رجت خلاص للمدونة والمدونيين اللي بجد وحشوني خالص بس رجعت ومعايا ضيف جديد ربنا يخليه ويبارك لي فيه , قولوا امين وكمان اسمه ياسين